الشيخ علي الكوراني العاملي

444

ألف سؤال وإشكال

أجله نزلت هذه الآية وقيل هي منسوخة أو محكمة ) وكأنه رجح نزولها في أحد . لكن القوم لا يريدون الاعتراف بنزولها في أحد حتى لو رووه بسند صحيح ! بل حتى لو رواه البخاري كما شهد الثعالبي ، ولكنهم لا يريدونه لأنه يكذب ما نسبوه إلى النبي صلى الله عليه وآله من مُثلةٍ في قصة العرنيين في السنة السادسة ، وهم بحاجة إلى هذه النسبة من أجل أبي بكر ! ! قال السيوطي في الدر المنثور : 4 / 135 : ( وأخرج ابن سعد ، والبزار ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في الدلائل ، عن أبي هريرة أن النبي ( ص ) وقف على حمزة حين استشهد فنظر إلى منظر لم ير شيئاً قط كان أوجع لقلبه منه ، ونظر إليه قد مثل به فقال : رحمة الله عليك ، فإنك كنت ما علمت وصولاً للرحم ، فعولاً للخيرات ، ولولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من أرواح شتى ! أما والله لأمثلن بسبعين منهم مكانك . فنزل جبريل والنبي ( ص ) واقف بخواتيم النحل : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ . . الآية ، فكفَّر النبي ( ص ) عن يمينه وأمسك عن الذي أراد وصبر . وأخرج ابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( ص ) يوم قتل حمزة ومُثِّل به : لئن ظفرت بقريش لأمثلن بسبعين رجلاً منهم فأنزل الله : وإن عاقبتم . . الآية . فقال رسول الله ( ص ) : بل نصبر يا رب ، فصبر ونهى عن المثلة . وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ، وابن جرير ، عن الشعبي قال : لما كان يوم أحد وانصرف المشركون فرأى المسلمون بإخوانهم مُثْلَةً ، جعلوا يقطعون آذانهم وآنافهم ويشقون بطونهم ، فقال أصحاب رسول الله ( ص ) : لئن أنالنا الله منهم لنفعلن ولنفعلن ، فأنزل الله : وإن عاقبتم . . الآية ، فقال رسول الله ( ص ) : بل نصبر . وأخرج ابن إسحاق ، وابن جرير ، عن عطاء بن يسار قال : نزلت سورة النحل كلها